يوسف الحاج أحمد

605

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

قاسية نابية أمام هذا النّبات ، مرّتين في الأسبوع أيضا ، وكلّف طالبة ثالثة بضرب « النّبات الثّالث » وكيّه ، وتعريض وريقاته للقصّ ، فهناك نبات عذّب أمامه نبات آخر ، ونبات تلقّى التّعذيب ، ونبات قرئ أمامه آيات من كتاب اللّه تعالى ، أمّا البيت الرّابع فتركه ينمو نموّا طبيعيّا ، وأطلق عليه اسم ( الضابط ) . . فما ذا كانت النّتيجة ؟ . كانت النتيجة الّتي عرضها في مؤتمر علميّ : أنّ نبات البيت الّذي استمع إلى القرآن الكريم ازداد طوله ( 44 % ) عن طول النّبات الضّابط في « البيت الرابع » وازدادت غلّته ( 140 % ) عن غلّة « البيت الرابع » الضابط ، أمّا « البيت الثّاني ، والثّالث » اللّذان تحمّلا التعذيب ، أو رأيا التّعذيب فقد تدنّى طولهما ( 35 % ) وهبط إنتاجهما إلى ( 80 % ) وهذا تفسير علميّ للبركة ، فحينما يزرع المؤمن يقرأ القرآن بنفس طيّبة ، ويذكر اللّه دائما ، فهذا الذّكر أمام النّبات يزيد في الغلّة . ولقد رأيت بأمّ عيني قبل ثلاثين عاما فيما أذكر حبّة قمح في الغوطة ( غوطة دمشق ) أنبتت خمسة وثلاثين سنبلة ، فأخذت إحدى هذه السّنابل ، وفتحتها ، فإذا فيها « خمسون » حبّة وبعمليّة حسابيّة ضربت ( 50 * 35 ) فإذا هي « 1750 » حبّة من حبّة واحدة . يقول هذا العالم : إنّ الدنم الواحد الآن يعطي ألفا وخمسمائة كيلو ، وكان من الممكن أن يعطي أربعة عشر طنّا بالآية الكريمة : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : 261 ] . إنّ تقنين اللّه تقنين تأديب ، وليس تقنين عجز ، وهذا الّذي يقول لك : إنّ هناك نقصا في المواد الغذائية في العالم ، سوف تكون الحرب على القمح أو على الماء ، هذا كلام هراء . وقد قرأت في مجلّة علمية موثوقة في مجالها أنّ سحابة اكتشفت في الفضاء يمكن أن تملأ محيطات الأرض ستّين مرّة في اليوم بالمياه العذبة ، قال تعالى : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [ الجن : 16 ] . لم يعد هناك ما يسمّى حرب مياه . . وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ الأعراف : 96 ] .